محسن عقيل

555

طب الإمام الصادق ( ع )

أصابه . ولقد حذر رسول اللّه ( ص ) من التهاون بالتنزه عن البول ، فعن ابن عباس رضي اللّه عنهما « أن النبي ( ص ) مر على قبرين فقال : إنهما يعذبان ، وما يعذبان في كبير ، أما هذا فكان لا يستتر من بوله ، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة » « 1 » ، ومعنى لا يستتر : أي لا يجعل بينه وبين بوله سترة تحفظه من رشاشه فهو بمعنى لا يستنزه . وفي معنى ( وما يعذبان في كبير ) قال الخطابي : معناها أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما أو يشق فعله لو أرادا أن يفعلاه وهو التنزه من البول وترك النميمة ، ولم يرد أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين وأن الذنب فيهما هين سهل . إن بول الرضيع أكثر خلوا من الجراثيم من بول الأطفال الأكبر وبول الكهول ، بل هو عقيم في الغالب فالحكم عليه بالنجاسة أيضا واسطة للنظافة لسرعة تفسخ البول . وبما أن الرضيع الذكر كثيرا ما تتعرض أمه أو من حوله للتلوث باندفاع بوله المفاجىء أثناء تغيير حفاظه والاعتناء به ، فلذا أجاز الشرع من باب المعفوات أن يطهر ما أصابه بول الرضيع الذكر بطريق الرش ( النضح بالماء ) . ولم يعف الشرع بول الرضيعة من التطهير الأصلي لإمكان التحرز منه ، وهو مع ذلك إن سحّ على فخذيهما تلوث بما عليهما من جراثيم البراز . الحيض هو الدم الذي ينزل من المرأة بعد البلوغ ، ويحصل بمعدل مرة واحدة كل شهر قمري ، ويسمى تعاقب الحيض عند المرأة ( العادة الشهرية ) ومدتها وسطيا ( 28 يوما ) تحسب من بداية الحيضة الحالية إلى بداية الحيضة التالية . ويميل لون دم الحيض إلى السواد ، وهو يتخثر داخل الرحم ، ثم يتحلل ، ويخرج سائلا غير قابل للتخثر مرة أخرى ، وهذه هي إحدى صفات دم الحيض الهامة ، ويمكن بقاؤه على هذه الصورة السائلة سنوات طويلة ، وهو يضم أجزاء من الغشاء المخاطي المبطن للرحم مع كمية من كرات الدم الحمراء والبيضاء . وتتفاوت كميته من امرأة إلى أخرى ، ويتراوح عادة ما بين ( 60 - 240 سم مكعب ) . كما تتفاوت مدة الحيض بين النساء ، فقد لا تزيد عن يوم وليلة ، وقد تصل إلى ( 15 يوما ) وفي الغالب ( 6 أيام ) ويغلب أن تكون عادة المرأة نفسها منتظمة ( فلكل امرأة ما اعتادت ) . وسبب الحيض نشاط المبيض واستعداده لإطلاق إحدى البويضات ، ويصاحب هذا الاستعداد

--> ( 1 ) رواه الترمذي .